ابن النفيس

400

الموجز في الطب

موانع اندفات المنى والمراد باختلاف الانزالين ان ينزل الرجل أولا فيترك المرأة ولم تنزل بعد أو تنزل المرأة قبل الرجل لأنه يقف فم رحمها عن حركات جذب المنى لأنها يفعل ذلك عند انزالها كذا قاله الشيخ والحركة العنيفة الطارية بعد الاشتمال كالوثبة والسقط المزلقة والخوف وأنعم المضعفين للقوة الماسكة ومن الأسباب ما لا يمكن معرفته كخاصية المنى كحال الشجرة التي لا تثمر قال المؤلف وأنت تعرف سدة الرحم بعدم وصول رائحة البخور المنجر به الرحم بقمع وعدم الاحساس بطعم الثومة المنحلة في الرحم ولا برائحتها وتعرف كثره الاخلاط الرطوبات المزلقة بثقل محسوس ورطوبة الفرج وتعرف ميل الرحم بان لا يكون فمه محاذيا للفرج بوجع يحصل عند المباضعة والانضمام يظهر للحس والورم قد يكون معه ثقل وانتفاخ وحمى وقشعريرة ووجع وربما شارك المعدة فحدث كرب وغشى وفواق وفي اى جهة كان الورم امتنع النوم على خلافها والعاقر أكثر أمراضا وأطول شبابا والولود بالعكس أقول هذه علامات أسباب العقر وما لم يذكر علامته منها فإنما هو لظهوره أو للعلم به من الأبواب السالفة وعدم وصول الرائحة في العلامة التي ذكرها أولا فاما لسدة أو أخلاط ردية تمنع أو تفسد رائحة البخور الطيب وميل الرحم شئ يعرفه القوابل واما ما يذكره بعض الناس من علائم تميز المنى الغير الصالح من طفوه في الماء وتجفيف بول صاحبه للخس الباتب إذا صب على أصله وغيرهما فأمور لا سبيل إلى العلم بصحتها [ علاج العقر ] قال المؤلف العلاج قد ذكرنا هيئة الجماع المحبل وينبغي ان يلزم الرجل المرأة بعد الجماع ساعة ليستقر المنى وإذا قام منها ان يبقى على حالها ضامة فخذيها مدة وان نامت على تلك الحالة فهو أولى وليكن الجماع عقيب الطهر في الوقت الذي اخترناه فإن كان سبب العقر سوء مزاج عولج بفصد اما الحار فبالادهان واللعابات والاضمدة الباردة توضع على الرحم أو على القطن والمذاكير من الرجال واما البارد والرطب وهو الاكثرى فاستفراغ الرطوبة واستعمال مثل الترياق والمثروديطوس ومعجون الفلاسفة ودهن البان والبلسان والسوسن واما اليابس فاللعابات والادهان المعتدلة